الشياظمة Chiadma TV

الرئيسية » سلايدر » جلالة الملك بصوت عال: كفى.. إما أن تقوموا بمهامكم كاملة وإما أن تنسحبوا
الملك محمد السادس

جلالة الملك بصوت عال: كفى.. إما أن تقوموا بمهامكم كاملة وإما أن تنسحبوا

يعتمد الخطاب الملكي على منهجية دقيقة، ترتكز على ضبط المفاهيم وفق جهاز واضح، بإمكانه تبليغ الرسالة دون الحاجة إلى دخول وسائط التأويل، ولهذا من أهم مفاهيم خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد، هو مفهوم كفى، الذي لا يعني الانتهاء عن فعل من الأفعال، ولكن يعني كفى من العديد من الأمور. فهو خطاب يؤسس لممارسة جديدة وسلوك جديد، وبالخصوص تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة كمبدأ دستوري، وهي لا تعني بتاتا “عفا الله عما سلف”، وإنما تحمل المسؤولية من قبل كل واحد فرط في الأمانة حتى يكون عبرة لمن اعتبر.

قال جلالة الملك مخاطبا المسؤولين والسياسيين الذين لا يقومون بواجبهم “أقول لكل هؤلاء كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون.ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، لأن الأمر يتعلق بمصالح الوطن والمواطنين. وأنا أزن كلامي ، وأعرف ما أقول … لأنه نابع من تفكير عميق”.

بمعنى أن “الشطابة” ستبدأ من الآن لتكنس كل الطفيليات الموجودة في حياتنا السياسية والإدارية، لأنه بدون ذلك كمن يسكب الماء في الرمل، وخطاب جلالة الملك منزه عن العبث وبالتالي فلننتظر قوة دستورية تجمع ما تجده أمامها من تفاهات.

وفي تشخصيه للواقع وقف جلالة الملك على المفارقات العجيبة إذ “بقدر ما يحظى به المغرب من مصداقية، قاريا ودوليا، ومن تقدير شركائنا ، وثقة كبار المستثمرين ، ك”بوينغ” و “رونو ” و”بوجو ” ، بقدر ما تصدمنا الحصيلة والواقع، بتواضع الإنجازات في بعض المجالات الاجتماعية، حتى أصبح من المخجل أن يقال أنها تقع في مغرب اليوم”.

وأمام هذا الوضع، فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟. فممارسات بعض المسؤولين المنتخبين، تدفع عددا من المواطنين ، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات. لأنهم بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة ، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل.

إذن الأمر خطير وعظيم. ملك البلاد غير مقتنع بممارسة السياسيين. ملك البلاد غير مقتنع بالطريقة التي يتم بها ممارسة السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟

ووضع جلالته الملح على الجرح عندما قال إن اختياراتنا التنموية تبقى عموما صائبة. إلا أن المشكل يكمن في العقليات التي لم تتغير، وفي القدرة على التنفيذ والإبداع.

فالتطور السياسي والتنموي، الذي يعرفه المغرب، لم ينعكس بالإيجاب، على تعامل الأحزاب والمسؤولين السياسيين والإداريين، مع التطلعات والانشغالات الحقيقية للمغاربة.

متابعة ايمان الوردي للشياظمة نيوز 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *