الشياظمة Chiadma TV

الرئيسية » أخبار محلية » وقفة تأمل ودعوة لتغيير مكان الباعة المتجولين بمكان آخر يضمن السلامة والأمن من مخاطر العربات وأعطابها
سيدي اسحاق

وقفة تأمل ودعوة لتغيير مكان الباعة المتجولين بمكان آخر يضمن السلامة والأمن من مخاطر العربات وأعطابها

يعرف المكان القريب من ملتقى الطرق بمركز جماعة سيدي اسحاق نشاطا مكثفا خلال شهر رمضان.إذ ينتشر الباعة المتجولون على مقربة من الطريق الجهوية رقم 301،وهو مكان غير مناسب لعرض سلعهم.لكونه يتسع شيئا فشيئا مع توالي السنين.فأحيانا كثيرة نرى حركات ومرورا عشوائيا للمارة من وإلى مكان تواجد السلع.

ناهيك على أن طبيعة البشر في حب الاستطلاع و ما ينجم عنه بمجرد عرض سلعة جديدة أو وقوع مشادات كلامية أو غيرها من العوامل إلا وسرعان ما يكتظ المكان بالناس ويزداد الازداحم،مما يجعل ذلك التواجد يتمدد فيستغل الحيز المعبد من الطريق.وكم من مرة مرت عربة أو شاحنة بسرعة فائقة ورغم استعمال المنبه الصوتي،لكن نرى عدم الاستجابة بالشكل الكافي في الوقت المطلوب، وهو أمر عادي بالنسبة لسائق الشاحنة،على اعتبار أن الفرامل لايمكن أن تستجيب له في الآن نفسه نظرا للسرعة الفائقة التي يسير بها وهو مار من وسط المركز ! وهو مخالف تماما لعلامات التشوير، فترى الكل مشدوها لما تمر أمامهم العربة المتهورة بتلك الطريقة غير العادية وليس بمقدور البعض منهم إدراك مسألة عدم استجابة المكابح لدى العربات وغياب أخرى بشكل فجائي ظانين أن التوقف دائما ممكن.

وما يطرح أكثر من علامة استفهام هو في حالة ما إذا نتج عطب ما في المكابح،فإن الخسائر ستكون جسيمة،لا قدر الله،وهو السبب الذي لا ينتبه إليه الراجلون ولا تدركه فئة عريضة منهم.ولعل الذي حدث اليوم،خير دليل على ذلك،إذ الفاجعة التي وقعت وأودت بحياة شخص في مقتبل العمر كانت نتيجة عطب في المكابح،ورغم الإنذارات المتكررة للسائق قبل الوصول إلى المكان ونظرا لمستوى الانحدار،وثقل العربة المجرورة وضغطها وحجم الجرار كل ذلك كان سببا مباشرا في تزايد السرعة، لم يجد معها السائق من بد سوى إنذاره المتكرر من جهة وفي نفس الوقت محاولة الانحراف قليلا لكي لا يصطدم وجميع الناس والباعة المتجولين الموجودين في المكان المعتاد،فلولا انحرافه عن هؤلاء-حسب أغلب الناس- لكانت الكارثة والحصيلة أكثر من قتيل.
للأسف،لهذا كله ونظرا لغياب الحيطة والحذر وعدم الوعي بما قد ينتج من أعطاب مفاجئة للعربات مما يؤدي إلى مشاكل تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.والنتيجة أننا ودعنا صديقا عزيزا يشهد الكل بحسن أخلاقه بسبب لا دخل له فيه سوى أنه قرر الوقوف بالقرب من المكان الذي يتخذ كفضاء لنشاط الباعة المتجولين خلال هذا الشهر الأبرك الذي إن لم يكن السبب المباشر،فعلى الأقل كان سببا غير مباشر بالنظر إلى سوء التنظيم من جهة واختيار المكان الذي خرج لحيز الوجود من تلقاء نفسه وكبر واتسعت رقعته مع مر السنين لتشمل امتارا من الطريق وهذا شئ طبيعي بحكم التمدن وما ينتج عنه من تأهيل وعمران وتطور ديمغرافي وما يوازيه من تقدم في التسوق والتبضع وغيره…
وإذ من واجبنا تذكير أنفسنا جميعا ولفت انتباه المسؤولين المحليين وعلى رأسهم السلطة المحلية إلى إمكانية التفكير مستقبلا في تغيير هذا المكان بمكان آخر أكثر أمانا بعيدا عن أمكنة مرور العربات،كأن يتم احتلال الساحة الواسعة على مقربة من المسجد في أفق إيجاد حل نهائي من قبل المجلس في المستقبل،تفاديا لإزهاق مزيد من الأرواح بالطريقة التي وقعت اليوم.فيجب أن نجعل من حادثة اليوم ناقوس خطر لتوخي مزيدا من الحيطة والحذر وتجنب كل ما من شأنه أن يجعلنا كذلك أمام نصيب من المسؤولية باعتبارنا مسؤولين ومدبرين للشأن المحلي.

امحمد الفتال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *