الشياظمة Chiadma TV

أخبار على مدار الساعة 24/24

الرئيسية » إبداعات أدبية » الجزء السابع: سبعة رجال ورجال
13876550_1669680043355473_3105481681013257636_n

الجزء السابع: سبعة رجال ورجال

 

تعاظمت قوة الدول الإمبريالية وتحديدا البرتغالية التي بدأت تغزو الثغور المغربية … وفعلا جاءت على معظم مدن السواحل المغربية، حتى انها استقرت بفعل سلاحها الناري الجديد وقوة سفنها البحرية بجزيرة الصويرة ” جزيرة موكادور” واصبحت انطلاقا منها تهدد الداخل الركراكي الشياظمي وجواره ….

أيها القارئ الكريم، هذه الجزيرة الصغيرة هي اول بقعة ارضية تخرج منها القوة البرتغالية العظمى آنذاك … فلم تستطع الصمود اكثر من اربع سنوات رغم القوة النارية والمدفعية القوية والتسليح الجيد الذي توفر لها ….تحت الضربات المتوالية باسم “الجهاد ضد الكفار والصليبيين” .. خرج الغزاة من ارض ركراكة ولم يعودوا لها ابدا … حاصرتهم ركراكة وحاحا والشياظمة لم يسمحوا لهم بالذحول الى اليابسة الا استقدموا قوة دعم كبيرة من الثغور المجاورة ….

اسست ركراكة حلفا قويا مع قبائل حاحا والشياظمة …. ووسعوا مجال تدخلهم ضد البرتغال “البرتقيز” في أسفي ومحيطها … وداع صيتهم في انحاء المغرب كله …ثم انضم الى حلفهم ” ذوو عبد الله” القاطنين بالصحراء انذاك ” قبائل عبدة حاليا”
اسس السعديون دولتهم، وناشدوا اهل حاحا وركراكة الذخول في بيعتهم … وافقت ركراكة ومن معها على الحلف و أعلنوا قيام الذولة الجديدة … وخاضوا جميعا معركة من أقوى المعارك الحاسمة بالجهة وذلك ب : افوغال ” أحد الدرى حاليا ” حيث اصيب امير السعديين عبد الرحمان القائم بأمر الله إصابة قاتلة…

وجد السعديون في ركراكة والشياظمة وحاحا القوة الضاربة التي يعول عليها في الجهاد … ووجد حلف ركراكة في السعديين القيادة المناسبة لحماية الدين والأرض … استمر هذا الالتحام إلى أن ظهرت الدولة العلوية حيث ستتغير الامور رأسا على عقب …

كانت المعركة ضد البرتغاليون سببا كبيرا في الحلف الإستراتيجي و الاندماج بين ركراكة والشياظمة …هذا الحلف تحول مع توالي السنين و العقود …إلى انصهار تام مع بعضهم وهو الشكل الذي نراه اليوم … وكان ايضا سببا في التعايش والتحالف مع قبائل العرب “ذوو عبد الله – عبدة حاليا” النازحة من الجنوب والتي سكنت عبر موجات متتالية ارض ” دكالة الحمراء” وهي منطقة عبدة المعروفة حالبا … كان هذا بعد معركة افوغال مباشرة .

يتبع ……..

توقيع : احمد العسري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *